ارتفاع تكاليف البناء في السعودية بسبب اضطرابات هرمز
ترتفع تكاليف البناء في السعودية بسبب اضطرابات في نقاط الاختناق البحرية في الخليج، مما أجبر المقاولين على تسليم المواد بالشاحنات التي عادة ما تصل عن طريق البحر، وفقًا لما قاله خبراء الصناعة لـ AGBI. لم تعد الشحنات عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها قبل بدء الحرب الإيرانية، مما دفع البضائع التي كانت تُنزل في الموانئ القريبة إلى استخدام طرق بديلة. أوضح كريس سيمور، المدير الإداري لشركة ميس كونسلت في الشرق الأوسط وأفريقيا، أن تأثير سلسلة التوريد كبير، حيث تكون التكلفة الرئيسية في نقل المواد وليس في المواد نفسها. تدعم بيانات هيئة المقاولين السعوديين تعليقات سيمور، حيث أظهرت أن المواد المحلية مثل الأسمنت شهدت تغيرًا طفيفًا، بينما ارتفعت أسعار المواد المستوردة مثل الأسلاك الكهربائية والكابلات بنسبة تصل إلى 26 بالمئة سنويًا. على الرغم من هذه التحديات، ظل خط الأنابيب السعودي نشطًا، حيث تم منح عقود بناء بقيمة 111 مليار ريال سعودي (29.6 مليار دولار) بين يناير ويوليو، بزيادة تقارب 60 بالمئة سنويًا. تم استيعاب الصدمة في الجداول الزمنية بدلاً من أن تتفجر، حيث قام العملاء والمقاولون بإعادة ترتيب جداول المشاريع لاستيعاب الاضطراب. أشار سيمور إلى أنه بينما تم امتصاص بعض التكاليف من قبل من يحملون صفقات بأسعار ثابتة، كان العملاء أيضًا منفتحين على قبول البدائل المحلية لتجنب التأخيرات. تزامنت الحرب المستمرة أيضًا مع تحول استراتيجي في صندوق الاستثمارات العامة السعودي، الذي ابتعد عن المشاريع الضخمة مثل نيوم لصالح دور أكبر للقطاع الخاص. أثر هذا التعديل على توقعات المقاولين، خاصة بالنسبة للمشاريع طويلة الأجل، على الرغم من أن قطاعات مثل المياه والسكك الحديدية لا تزال قوية.